ابن الجوزي

237

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ولد سنة أربعمائة ببغداد ، وسمع أبا الحسين [ 1 ] بن الفضل القطان ، وبرع في الفقه ، وكان فقيه العراق ، وكان يضاهي الشيخ [ 2 ] أبا إسحاق الشيرازي ، ويقدم عليه في معرفة المذهب وغيره ، / وكان ثقة ثبتا دينا خيرا ، ومن تصانيفه « الشامل » و « الكامل » 114 / ب و « تذكرة العالم » و « الطريق السالم » . ولي التدريس بالنظاميّة ببغداد قبل أبي إسحاق عشرين يوما ، ثم بعد وفاة أبي إسحاق ، وكان قد سافر إلى السلطان ففعل معه هناك كل جميل ، فأقام بعد قدومه ثلاثة أيام يهنأ بذلك . قال أبو الوفاء بن عقيل : ما كان يثبت مع قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغانيّ ويشفى في مناظرته من أصحاب الشافعيّ مثل أبي نصر الصباغ . توفي بكرة الثلاثاء ثالث عشر جمادى الأولى من هذه السنة ، ودفن في داره بدرب السلولي من الكرخ ، ثم نقل إلى مقبرة باب حرب . 3537 - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل ، أبو الفضل المحاملي [ 3 ] . ولد سنة ست وأربعمائة ، وسمع أبا الحسين بن بشران ، وأبا علي بن شاذان ، وأبا الفرج بن المسلمة وغيرهم ، وتفقه على أبيه ، وأبوه صاحب التعليقة ، وحدّث عنه مشايخنا وكان فهما فطنا ، ثم إنه دخل في أشغال الدنيا . وتوفي يوم الخميس خامس رجب ، ودفن بمقبرة باب حرب في هذه السنة . 3538 - مسعود بن ناصربن عبد الله بن أحمد بن محمد بن إسماعيل ، أبو سعيد الشجري [ 4 ] . أقام مدة ببغداد يدور على الشيوخ ويفيد الواردين ، سمع بها من أبي طالب بن غيلان ، وأبي بكر بن بشران ، وأبي القاسم التنوخي ، وأبي محمد الخلال الجوهري . وسمع بواسط ، وبهراة ، ونيسابور ، وسجستان وغيرها ، وجال في الآفاق ، وسمع منه

--> [ 1 ] في ص ، والأصل : « أبا الحسن » [ 2 ] « الشيخ » سقطت من ص ، ت . [ 3 ] في ت : « الحاملي » [ 4 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 127 . وشذرات الذهب 3 / 357 . والأعلام 7 / 221 )